المحقق الحلي
609
شرائع الإسلام
للأول ( 289 ) ، اعتدت بوضعه له ، وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه . وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني ( 290 ) ، اعتدت بوضعه له ، وأكملت عدة للأول بعد الوضع ( 291 ) . ولو كان ما يدل على انتفائه عنهما ( 292 ) ، أتمت بعد وضعه عدة للأول ، واستأنفت عدة للأخير . ولو احتمل أن يكون منهما ( 293 ) ، قيل : يقرع بينهما ، ويكون الوضع عدة لمن يلحق به ( 294 ) ، وفيه إشكال ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطء الشبهة فيكون أحق به ( 295 ) . الخامسة : تعتد زوجة الحاضر ، من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ، وفي الوفاة من حين البلوغ ( 296 ) ولو أخبر غير العدل . لكن لا تنكح إلا مع الثبوت ، وناشدته الاجتزاء بتلك لعدة ( 297 ) . ولو علمت الطلاق ، ولم تعلم الوقت ، اعتدت عند البلوغ ( 298 ) . السادسة : لو طلقها بعد الدخول ، ثم راجع في العدة ، ثم طلق قبل المسيس ( 299 ) ، لزمها استئناف العدة ( 300 ) ، لبطلان الأولى بالرجعة . ولو خالعها بعد الرجعة ( 301 ) ، قال الشيخ هنا : الأقوى أنه لا عدة وهو بعيد ، لأنه خلع عن عقد يتعقبه
--> ( 289 ) : كما لو ولد الحمل قبل مضي ستة أشهر من وطء الثاني ، وبين مضي ستة أشهر إلى عشرة أشهر من وطء الأول فإذا ولدت تمت عدة الأول ، واستأنفت عدة جديدة للواطئ الثاني . ( 290 ) : كما لو ولد الحمل بين مضي ستة أشهر إلى عشرة أشهر من وطء الثاني ، ومضى أكثر من سنة من وطء الأول . ( 291 ) : فلو كانت قد تزوجت بالثاني بعد مضي قرء من عدتها ، تعتد بعد وضع الحمل بقرئين آخرين ، وإن كانت قد تزوجت بالثاني بعد مضي قرئين من عدتها ، وتعتد بعد وضع الحمل بقرء واحد ، وهكذا في عدة الأشهر . ( 292 ) : أي : لم يمكن الحاق الولد لا بالواطئ الأول ، ولا بالواطئ الثاني ، كما لو جاء الولد بعد مضي أكثر من سنة عن وطء الأول ، وقيل مضى ستة أشهر من وطء الثاني ، ويفرض ذلك في امرأة ترك وطيها زوجها سنة ثم طلقها ونحوها . ( 293 ) : كما لو جاء الولد لتسعة أشهر من وطء الأول ، ولثمانية أشهر من وطء الثاني ومع جهل الثاني بالتحريم . ( 294 ) : فإن خرجت القرعة باسم الأول ، لحق الولد به ، وتمت عدة الأول بالوضع ، واستأنف عدة جديدة للثاني ، وأن خرجت القرعة باسم الواطئ الثاني لحق الولد بالثاني ، وتمت عدة الثاني بالوضع ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع . ( 295 ) : ( فيكون ) الثاني ( أحق بالولد ) بدون القرعة ، لأن وطء الشبهة حكمه حكم النكاح الصحيح ، فالمرأة فراش للواطئ الثاني ( والولد لصاحب الفراش ) وهو الثاني . ( 296 ) : أي : من حين وصول خبر الوفاة إلى الزوجة ، ولو كان المخبر غير عادل ، أي : لا يشترط في المخبر أن يكون عادلا ، والفرق بينهما : أنه لو أخبر مخبر زوجتين غاب زوجاهما عنهما ، أخبرهما بأن زوج رقية طلقها قبل ستة أشهر ، وزوج زينب مات قبل ستة أشهر ، انقضت عدة المطلقة فيجوز لها حالا الزواج من آخر ، وابتدأت زينب بالعدة أربعة أشهر وعشرا إن كانت حرة . ( 297 ) : التي كانت على أثر إخبار غير العدل . ( 298 ) : أي جعلت يوم وصول خبر الطلاق إليها أول عدتها - إلا مع العلم القطعي لسبق الطلاق بمقدار معين قطعي - ( 299 ) : أي : قبل الدخول . ( 300 ) : أي : تحسب أول العدة من الطلاق الثاني ، لأن العدة الأولى بطلت بالرجوع . ( 301 ) : ( الخلع ) - كما يأتي بعد قليل - هو أن تكره الزوجة زوجها ، ولا يكرهها هو ، فتبذل الزوجة لزوجها شيئا لكي يطلقها ، والمسألة : أنه لو طلقها ، ثم رجع إليها في العدة ، ثم خالعها بدون وطء الخ .